.

القائمة الرئيسية

الصفحات



 


سر السعادة في الإسلام



 من نعم الله تعالى علينا أن خلقنا و أوجدنا على أرضه وبين عباده نتنفس ونعقل ونسير بمشيئته، هدية ربانية لا يحس بها إلا من استشعر هذه النعمة العظيمة وقد سخر لنا سبحانه وتعالى أسباب العيش في سعادة ورفاهية باتباع منهجه وطريقه الذي رسمه لنا قبل ولادتنا، دستور حياة رائع بروعة من خلق لنا الحياة بغير حول منا ولا قوة. وقد أرشدنا سبحانه وتعالى إلى أمور تحقق لنا السعادة في الدنيا والٱخرة وذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى « وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذٍكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعَيشَةً ضَنْكَا»(الآية124سورة طه)، يقول الإمام ابن كثير في تفسيره «من أعرض عن ذكري» أي من خالف أمري وما أنزلته على رسلي، أعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه فإن له معيشة ضنكا، أي ضنك في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله وإن تنعم ظاهره ولبس ما شاء وأكل ما شاء فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق وحيرة وشك فلا يزال في ريبة يتردد فهذا من ضنك المعيشة. وهذه الآية العظيمة تدلنا على قانون قرآني لواقع البشرية تبين لنا مفاتيح السعادة الدنيوية والأخروية، فكلما استقام البشر على ذكر الله عز وجل بالإيمان به واتباع أحكامه وشرائعه تحقق لديهم المفهوم الحقيقي للسعادة.

فما مفهوم السعادة ؟

السعادة : ذلك الشعور الجميل الذي يحس به الإنسان والذي يكون سببا في طمأنينته وراحة باله وانشراح صدره ،ونقاء قلبه شعور يصاحبه الرضا والقناعة. فقدإإختلف علماء السلف حول تعريف السعادة فقد عرّفها كل معرف انطلاقا من زاوية نظره الخاصة والتي تكاد تتفق في معناها وان اختلفت في طريقة صياغة ألفاظها فقد عرفها العلامة محمد أحمد جاد المولي بقوله: 《 السعادة هي راحة البال》 ثم فسر جملته قائلا: 《أقصد بالبال القلب النقي، والضمير الحي والوجدان الحساس والنفس اللوامة التي أقسم ﷲ بها في سورة القيامة.》 وقد عرفها جميل صليبان قائلا:«السعادة ضد الشقاوة وهي: الرضا التام بما تناله النفس من خير». اذن فمن المؤكد أن السعادة لدى الفرد تتحقق في مدى موازنته بين الأمور المادية والمعنوية وبين الأمور الدنوية والأخروية فلا يجب أن يسيطرجانب على الآخر.

فما هي مفاتيح السعادة؟

لو أمعن الإنسان النظر في السعادة جيدا لعلم انها لا تأتي من الأشياء نفسها اقصد المادية منها بل نتيجة للإنفعال بها فقد يحدث نفس الأمر لشخصين فالأول ينفعل معها فتنتج السعادة منها و البعض الآخر يراها شيئا عادي فلم ينفعل معها فكانت النتيجة عدم تغير حاله ،اذا نستنتج أن السعادة هي شعور داخلي لإنفعال لحدث خارجي، اذن نحن نقرر متى نريد أن نكون سعداء و إليك بعض المفاتيح لتفتح باب السعادة أمامك بإذن الله :


  1. أول مفتاح للسعادة يكمن في ذكر الله عز وجل في أذكار الصباح والمساء، في التسبيح والتهليل والتكبير وفي الاستغفار و الحوقلة.
  2. الدعاء والصلاة والصبر على البلاء مفتاح ثاني للسعادة ارض بما كتبه الله لك في الدنيا و اعلم دائما أن الخير فيما اختاره الله لك
  3. الطموح، التفاؤل والإبتسامة كلها ميزات تحقق السعادة في الحياة بالرغم من بساطتها فقط علينا الإحساس بها .
  4. الإنشغال بأمور تعود بالفائدة على العامة والخاصة بغير معصية الخالق كالأعمال التطوعية و استغلال الوقت في كل ما هو مفيد يجعلك دائما تشعر بالسعادة.
  5. عدم التفكير في الماضي و ما مررت به من تجارب قاسية بل اجعلها مصدر قوة لك عليك التعايش مع الواقع عش كل لحظات حياتك حتى البسيطة منها احسس بالسعادة مع والديك مع أبنائك مع زوجتك مع أصدقائك و ارض بما لديك و استمتع بما هو متاح لك .

و في الأخير نعلم أن السعادة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالايمان و طاعة الله و البعد عن المعاصي فكم من غني عاصي لله تجده انتحر نتيجة الإكتئاب و الحزن الداخلي العميق مع توفر كل متطلبات الحياة الهادئة أمامه ،و عكس ذلك نجد من عاش حياة صعبة فقيرة لكن السعادة تنبثق منه كلما رأيته هذه هي السعادة .

اللهم ارزقنا السعادة في الدارين .

تعليقات

التنقل السريع